|
بعد الإصرار على اغتيال القائد الفتحاوي ناهض الشيخ خليل ورفاقه
السواد الأعظم سمع عن محاولة الاغتيال الجبانة التي نفذها عناصر القوة التنفيذية التابعة لوزير الداخلية سعيد صيام في حكومة حماس المنصرمة بحق القائد الفتحاوي ناهض الشيخ خليل ورفاقه في شمال قطاع غزة, والبعض من المواطنين رأى المشهد الدموي ورصاص القوة التنفيذية يتجه مباشرة مع سبق الإصرار والترصد صوب السيارة التي كان بداخلها الرفاق السبعة لتخترق رصاصات الحقد أجساد الشباب في نية مبرمجة لقتلهم جميعاً , وكادوا أن يعدموا جميعا لولا رحمة الله والمواطنين الشرفاء الذين تصدوا بأجسادهم لهمجية القوة التنفيذية .
رصد.. وتنفيذ الهجوم
وحول التفاصيل المروعة لعملية الاغتيال يقول ناهض الشيخ خليل"أبو جهاد" القائد في كتائب شهداء الأقصى من على سرير المستشفى بالخارج : كنت على رأس عملي في أمن شركة الكهرباء شمال القطاع يوم الحادث 28/3/2007 حيث أنهيت عملي كما هو معتاد الساعة الثانية والنصف ظهرا , وأنا في طريق العودة للبيت في جيب ماجنوم للشركة ومكتوب على جانبيه " شركة الكهرباء" وبرفقتي ستة من الشباب الذين يعملون في أمن الشركة على قيود البطالة وهم عامرأبو وردة -هاشم الشيخ خليل- حسين شتات- حسني حنيف-أسامة البطران- تامر حمدون وجميعنا معروفين للناس أننا موظفون للشركة وأعتاد الجميع أن يرانا في الجيب الماجنوم الخاص بالشركة , ويكمل قائلا : في طريق العودة من بيت لاهيا مكان المقر الرئيسي للشركة مروراً بمعسكر جباليا إلى أن وصلنا مكان الحدث في منطقة الجرن كنا قد مررنا أكثر من مرة عن القوة التنفيذية , لكن المفاجأة حدثت عندما قدمت سيارة للقوة التنفيذية من جهة الشرق عكس اتجاهنا
يستقلها ما يزيد عن 12 عنصر وبعد أن مرت عنا فاجأتنا بإطلاق نار كثيف من الخلف بصورة مباشرة عن قرابة عشرة أمتار, وقتها أصيب الشباب الثلاثة الذين كانوا في الخلف إصابات مباشرة في الرأس والأطراف وظن الجميع أنهم فارقوا الحياة .
ملاحقة السيارة لقتل البقية
ويردف أبو جهاد قائلاً : أدرك سائق السيارة أننا المستهدفين فأسرع حتى يبتعد عن مرمة النيران لكن تفاجئنا بملاحقة جيب التنفيذية لنا وصاروا يطلقون النار على أسلاك الكهرباء لتقع علينا, واستمرت المطاردة إلى أن دخلنا منطقة النزلة وقتها أصيبت إحدى عجلات السيارة بعيار ناري فقد على أثرها السائق التوازن لتصطدم سيارتنا في حائط منزل مازن أبو وردة , ليتحطم الجيب ويصاب كل من يجلس في المقاعد الأمامية إصابات بالغة وأنا منهم , أما الشباب الذين كانوا في الخلف والدماء تنزف منهم سقطوا من شدة الضربة في وسط الشارع , وأنا تم إسعافي في منزل عصام أبو وردة والكسور والدماء تملأ جسدي .
المواطنون يهاجمون التنفيذية
الهمجية التي يتحلى بها عناصر التنفيذية لم تقف لهنا , فقد تابعوا مسلسلهم الإجرامي ليرتكبوا جريمة بحق الإنسانية والأخلاق قد لا يكون أبو جهاد شاهدها لأنه الجراح والكسور أنهكته , وعن ما حدث بعد ذلك يرويه أحد شهود العيان الذي حضر الموقف عن قرب قائلا : تجمهر المواطنين في المكان وقد وصلت القوة التنفيذية التي كانت تطارد أبوجهاد ومن معه للمكان , وقتها دخل هاشم الشيخ خليل لأحد البيوت المجاورة فتبعه عناصر التنفيذية وهم يقولون "جاسوس جاسوس " ودخلوا البيت بالقوة وأخرجوا هاشم , حيث أطلق عليه المدعو " سعيد شعبان " مسئول قوة التنفيذية النار مباشرة أمام الناس ليصيبه في بطنه وقدمه , ووضع قدمه النجسة على رأس هاشم وهو يلفظ الشهادة فرد عليه ( تلفظ الشهادة يا كافر) وأراد أن يجهز عليه بطلق في الرأس لولا تدخل أبوعنتر أبو وردة والمواطنين وأبعدوه بالقوة .
وقتها حاول عناصر التنفيذية إعدام أبو جهاد لولا معرفة المواطنين له ,وثارت جموع المواطنين على أفراد القوة التنفيذية بالشتم .
هاجموا الناس والمستشفى
ويكمل قائلا : وقتها أحس عناصر التنفيذية أن الموقف ليس بصالحهم فصاروا يختلقون الإشاعات , فمرة يقولوا أن هؤلاء هم من أطلقوا النار على إياد الشمباري قائد التنفيذية , ومرة يقولوا للناس أن عائلة الموسة تهجم على منطقة النزلة لتثأر لمقتل محمد الموسة , وعندما بائت جميع محاولاتهم بالفشل أمام جموع المواطنين الغاضبة عليهم أطلق عناصر التنفيذية النار مباشرة على الناس فأصيب مازن أبو وردة ومحمد شحادة وأخذوا يهددون الناس بضربهم بقذائف الياسين إلى أن لاذوا بالفرار تاركين ورائهم سياراتهم , بعد أن أخذوا السلاح الشخصي للشباب الذين يعملون في شركة الكهرباء وأجهزتهم اللاسلكية.
ولم يكتفي عناصر التنفيذية بما فعلوه بل هاجموا مستشفى كمال عدوان والعودة لقتل أبوجهاد ومن معه وهم في غرف العناية المركزة والجراح والكسور تملأ أجسادهم , وانتشر المئات من عناصر التنفيذية في المكان لولا أن تصدى لهم مداح أبو وردة والمواطنين ومنعوهم دخول المستشفى بالقوة.
رغم الحقيقة كذبوا
تبين للجميع أن أبو جهاد ومن معه ليس لهم دخل بالأكاذيب التي إفترتها التنفيذية بحقهم , فحاولت التنفيذية ورغم ظهور الحقيقة كالشمس أن تبرر موقفها وتلفق الجريمة لهم , فتوجه قادة التنفيذية لعائلة أبو وردة ليطلبوا منهم جيب الماجنوم الذي كان بداخله أبو جهاد ومن معه مقابل 10 آلاف دولار حتى يغيروا ملامحه ليصبح مطابق للجيب الذي أطلق النار على إياد الشمباري ويصبح مطابق للمواصفات التي حددتها التنفيذية سابقا للجيب مطلق النار ولا ينكشف زيفهم , لكن عائلة أبو وردة رفضت أن تشارك في هذه المؤامرة النجسة ورفضت أن تعطيهم الجيب , والذي أكد بطلان ادعاءات التنفيذية قدوم عائلة الشمباري لعائلات الشباب المغدورين وتأكيدها أن أبنائهم ليس لهم دخل بما حدث مع إبنهم .
ورغم كل ذلك عناصر التنفيذية يصرون على بيع الوهم للناس ويقولون أنهم اتبعوا جيب أبو جهاد ومن معه مباشرة بعد أن أطلق النار , فكيف ذلك والكل يعرف أن حادث إطلاق النار على إياد الشمباري حدث قرابة الساعة 11 صباحا , أما جريمة التنفيذية بحق أبو جهاد ومن معه من
كانت قرابة الساعة 3 عصرا , ورغم كل ذلك وظهور الحقيقة للعلن لم تعتزر القوة التنفيذية عما فعلته ,واكتفت بإرجاع السلاح بعد أن تدخلت لجنة المتابعة وأظهرت الحقيقة بعد أن سرقوا زخيرته وجهاز لاسلكي.
سجل نضالي مشرف
ناهض الشيخ خليل "أبو جهاد" ومن معه والذي يرقد معظمهم الآن في مستشفيات مصر بعد أن رفضتهم مستشفيات إسرائيل لأسباب أمنية , الكل يعرفهم في شمال قطاع غزة حتى من أراد قتلهم أنهم أصحاب سجل نضالي مشرف وكانوا الأوائل وقت الاجتياحات الصهيونية وتعرض بعضهم للقصف من قبل الطائرات الإسرائيلية. لكن عناصر التنفيذية الذين سرقوا الأجهزة اللاسلكية الخاصة بالشباب كانوا يرددوا عليها بما يناقض العقل والمنطق( حسين شتات انتقل للجحيم , والدور عليكم في القريب العاجل, قتلنا في الجنة وقتلاكم في النار) ظانين أن حسين شتات قد قتل ,, لولا رحمة الله.
ويشار إلى أن أبو جهاد (38 عاماً) هو أمين سر حركة فتح منتخب لمنطقة الصفطاوي وقائد لكتائب شهداء الأقصى في منطقة الشمال القاطع الغربي اعتقل في سجون الاحتلال الإسرائيلي عدة مرات كان أخرها أربع سنوات متواصلة, صاحب سيرة نضالية مشهود بها بين الجميع تربطه علاقة طيبة بجميع ألوان العمل السياسي دون تميز , هو أب لسبع أطفال, لكن الحقد الغاشم لهؤلاء المرتزقة الذين حاولوا اغتياله هو ورفاقه أعمه عيونهم , وكان جرم أبو جهاد ومن معه الوحيد في نظرهم أنهم ينتمون لحركة فتح ظانين أنهم بقتل أبو جهاد ومن معه ستنتهي فتح في شمال القطاع , وهم لا يعلمون أن فتح باقية رغم انف الحاقدين المتآمرين .
وحتى يعطى كل صاحب حق حقه أصر أبو جهاد أن يوجه شكره للمواطنين الشرفاء الذين وقفوا في وجه عناصر القوة التنفيذية ومنعوهم من تنفيذ مخططهم الإجرامي , وأخص بالذكر عائلة أبو وردة وعائلة نصر وعائلة الغليظ وكل المحبين للحقيقة والعدالة. |